الإسلام الأوروبي تقليدٌ لاهوتي جديد تطلقه برلين من داخل الصفوف الجامعية
آخـر النشـاطـات
هلال شهر شوال ١٤٣٨ | عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال (عليه السلام) ثلاث من سنن المرسلين العطر وإحفاء الشعر وكثرة الطروقة | هلال شهر رجب ١٤٣٨ | عن الإمام الحسن بن علي المجتبى عليهما السلام: (التقوى باب كل توبة ورأس كل حكمة وشرف كل عمل بالتقوى فاز من فاز من المتقين قال الله تبارك وتعالى إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) | حسين مني وانا من حسين أحب الله من أحب حسينا | عن عبد الله بن عمران أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إن الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا( | مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية تدين التفجيرات المروعة الأخيرة في العراق |
الصفحة الرئيسية > الإسلام الأوروبي تقليدٌ لاهوتي جديد تطلقه برلين من داخل الصفوف الجامعية

الإسلام الأوروبي تقليدٌ لاهوتي جديد تطلقه برلين من داخل الصفوف الجامعية

12 Aug 2011

في أحد الصفوف الجامعية المضاءة في مدينة أسنابروك الصغيرة، شمال غرب ألمانيا، يشارك 30 من أئمة المساجد الألمانية في دورة برعاية الحكومة للتفاهم بين الأديان. التجربة، واحدة من أخرى عدة في أنحاء القارة، تغطي مواضيع تتراوح بين الإصلاح والدستور الألماني، وتأتي بعد الهجوم المزدوج الذي نفذه «سفاح أوسلو» يوم 22 تموز الماضي في النروج.

هجومٌ لفت نظر الأوروبيين إلى العقود الطويلة التي نبذوا خلالها المجتمعات المسلمة التي تعدّ اليوم 44 مليون مسلما يقيمون في أوروبا، وفق إحصاء لمركز «بيو»، أي 6 في المئة من سكان القارة، وهو الرقم الذي قد يرتفع إلى 8 في المئة في العام 2030.

تغذت شعبية اليمين المتطرف في أوروبا في السنوات الأخيرة بمخاوف زرعها الشعبويون (أصحاب الفكر الشعبوي المتطرف المعادي للأجانب) واهمها ان تنامي هجرة المسلمين، الذين لا يزالون متشبثين بلغاتهم الأصلية وثقافاتهم، يجرف الهويات الثقافية الوطنية الأوروبية. كذلك، ينمو في السياسة الفكر القائل ان مبدأ استيعاب السكان المسلمين في المجتمع الأوروبي قد ضل طريقه، مع ازدياد القلق من عواقب سياسية واجتماعية -اقتصادية وأمنية.. هذا ما ظهر في كلمة شهيرة في الخريف الماضي أعلنت فيها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ان التعددية الثقافية في ألمانيا «فشلت تماما».

وعليه، تحاول الحكومات الأوروبية بتعليم أئمة المساجد المحلية في إطار النظم الوطنية الجامعة، التوفيق بين ممارسة الإيمان بروح الهوية الوطنية وبين قيم ما بعد التنوير والتقاليد، وهي التي أطلق البعض عليها تسمية «الإسلام الأوروبي». ودخلت الخطة الجديدة طريق التنفيذ في هولندا حيث تموّل الحكومة حاليا برامج جامعية للاهوت الإسلامي، فيما بدأت فرنسا دعم دورات مدنية للقيادات الدينية المسلمة، في خطوة لتحويل الأئمة الأجانب إلى «أئمة على الطريقة الفرنسية» بحسب وصف صحيفة «لو فيغارو».. جامعة اوسلو ايضا تسير على الخطى ذاتها حيث تنوي بالتعاون مع جامعة آبسالا في السويد تقديم دورات إسلامية في الخريف المقبل. اما المانيا، فها هي الحكومة تمنح خمساً من جامعاتها العامة ما يصل الى 4 ملايين يورو (5.7 ملايين دولار) لكل منها لتطوير برامج اللاهوت الإسلامي. واكتسبت تجربة أسنابروك، الأولى من نوعها في ألمانيا، قدرا كبيرا من الاهتمام، مع إحاطة الكاميرات والصحافيين بالطلبة: رجال يرتدون سترات متقنة ونساء محجبات...

في ألمانيا، يعتبر البرنامج تحولا نموذجيا واسع النطاق على صعيد الاعتراف المتأخر بأن الإسلام أصبح الآن جزءا دائما من الحياة الألمانية. حتى هذه اللحظة التي تدعم فيها الحكومة مثل هذه المبادرات، تتواصل النقاشات على صعيد الطبقة الحاكمة حول ما إذا كان الإسلام «ينتمي إلى ألمانيا»، وهو الجدل الذي بدأ مع الرئيس الالماني كريستيان وولف الذي أجاب بـ«نعم» خلال خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى العشرين لإعادة توحيد ألمانيا. اما بعد توليه مهام منصبه في آذار الماضي، فبدا وزير الداخلية الالماني هانز بيتر فريدريش في موقع المعارض لوولف لافتاً «إن القول بأن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا ليس حقيقة يدعمها التاريخ».

الطالب المسلم، الإمام يافوز، المولود في ألمانيا، يشتكي من سياسة التمييز تجاه المسلمين في البلاد. يافوز الذي يعيش في وطن معظم رجال الدين المسلمين فيه جاؤوا من الخارج، هو من أصول تركية، وهي الجنسية التي تشكل ثلثي الملايين الأربعة من المسلمين في ألمانيا... هاجر والد يافوز إلى برلين خلال السبعينيات بغرض العمل فبقي كغيره من المهاجرين والعائلات المسلمة في ألمانيا. ومع بلوغه عمر المراهقة، أُُرسل يافوز إلى تركيا للدراسة في مدرسة دينية إسلامية لتعلم الإسلام واللغة وثقافة أهله، قبل أن يعود إلى ألمانيا بصفة الإمام. انزعاج يافوز من تمسك الألمان بدوائرهم الثقافية اليهودية - المسيحية، بدا في حمله صحيفة ألمانية عنونت بالخط العريض: «الألمان الأكثر تشكيكا بالمسلمين»، في مقال تناول دراسة أظهرت ان 60 في المئة من الألمان لديهم سلوك سلبي تجاه المسلمين.

مجموعات إسلامية عدة رحّبت بدعم الحكومة لبرامج الدراسات الإسلامية، في خطوة وصفتها بـ«المتقدمة» على طريق فهم المسلمين ومساواتهم بالمجموعات الدينية الأخرى. ويقول الناطق باسم المجلس التنسيقي للمسلمين في ألمانيا أرول بورلو «اننا نرى في ذلك خطوة أولى تخدم انخراط الإسلام البنيوي في ألمانيا».

أما المطلوب من المسلمين - الأتراك في غالبيتهم، فيبقى «معرفة مخاطبتهم الجيل الجديد من المسلمين الألمان لأنهم غالبا ما يعرفون القليل عن المجتمع الألماني حتى أنهم لا يتقنون اللغة الألمانية بعد مضي سنوات على وجودهم في البلاد» بحسب ما رأى الاستاذ في العلوم الدينية في جامعة أسنابروك، روف سيلان. وقال «التحدي هو ان 90 في المئة من الائمة في البلاد من اصول تركية ويسوّقون لإسلام موجّه خاص بتركيا.. ما نريده هو أئمة متقدمون وشباب وخطباء.. ولكن اذا نظرنا إلى موقع يوتيوب فلن نرى سوى ائمة راديكاليين»... 

  • فكر وثقافة
  • آرشيف:

    مفکرة

    <Aug 2017>
    MonTueWedThuFriSatSun
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    28293031 
     

    اوقات الصلاة بتوقيت لندن

    24 August 2017
    2 ذوالحجة 1438
    اذان الصبح :04:17
    الشروق :05:59
    اذان الظهر :13:03
    الغروب :20:07
    اذان المغرب :20:22
    منتصف الليل :01:03
    Tel: +44 20 7372 4049
    Fax: +44 20 7372 0694
    www.alkhoei.org
    info@alkhoei.org
    Chevening Road
    London, NW6 6TN

    قائمة المراسلات



    Copyright © 2004-2008 By Al-Khoei Benevolent Foundation
    Powered & Developed by ICTA - info@icta-co.com