وضع المسلمين الشيعة في ماليزيا
آخـر النشـاطـات
هلال شهر شوال ١٤٣٨ | وأيامه أفضل الأيام | هلال شهر رجب ١٤٣٨ | عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال (عليه السلام) من تعدى في طهوره كان كناقضه | حسين مني وانا من حسين أحب الله من أحب حسينا | ولياليه أفضل الليالي | مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية تدين التفجيرات المروعة الأخيرة في العراق |
الصفحة الرئيسية > ابحاث ودراسات > وضع المسلمين الشيعة في ماليزيا

وضع المسلمين الشيعة في ماليزيا

20 Jan 2014

دعاية مضادة للشيعة
باتريك كوكبيرن/ الاندبندنت



ان حملات الكراهية المعادية للشيعة والتي يتم نشرها من قبل رموز دينية مدعومة من قبل، او موجودة في العربية السعودية والملكيات الخليجية يخلق المكونات لحرب طائفية أهلية تجتاح العالم الاسلامي ككل. لقد شاهد العراق وسوريا أكثر العنف، حيث شكل الزوار الشيعة غالبية الضحايا من حوالي 766 مدنيا سقطوا قتلى هذا الشهر، بسبب تفجيرات انتحارية من مظلة لجماعة القاعدة، الدولةالاسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش). ان الخطاب المعادي للشيعة لهذه المنظمة، التي تعمل الان من بغداد الى بيروت، متطرف جدا بحيث انها أعتذرت الشهر الماضي لقطعها رأس احد أحد مقاتليها الجرحى في حلب- لانه يعتقد انه وبشكل خاطئ ردد اسم الائمة الشيعة وهو راقد على حمالة الجرحى.


في بداية كانون الاول/ ديسمبر 2013، قتلت القاعدة في شبه الجزيرة العربية 53 دكتورا وممرضة وجرحت 162 شخصا في هجوم على مستشفى في العاصمة اليمنية صنعاء، والتي كانت تلقت تهديدا من قبل أحد المعلقين العاملين في محطة سنية متطرفة، لعدم رعايتها المسلحين الجرحى. وقبل الهجوم بأيام، أعلن المعلق بان "القوات المسلحة والقبائل سوف تهاجم المستشفى لاخذ الثأر لاخوتنا. نحن نقول ذلك، وببركة الله، سوف نفعل".


ان الاستخدام الماهر للانترنت وتوفر محطات التلفزيون الممولة سعوديا أو الموجودة في السعودية لها دور رئيس في انبعاث القاعدة عبر الشرق الاوسط، الى درجة بحيث ان الساسة الغربيين فشلوا حتى الان في فهمها. خلال السنة الماضية، أصبحت (داعش) القوة المسلحة الوحيدة الاكثر شراسة في العراق وسوريا، جزئيا بسبب قدرتها على تجنيد الانتحاريين والمقاتلين المتطرفين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. ان وكالات المخابرات الغربية مثل وكالة الامن القومي في الولايات المتحدة، التي أنتقدت كثيرا لقيامها بالتجسس على اتصالات الانترنت للمواطنين الامريكيين، قد أعطت اهتماما أقل بكثير الى اتصالات متوفرة وعلنية ومستمرة تحض على القتل الطائفي وتجري في مشهد صريح. ويقول النقاد بان هذه السياسة تأتي في استمرار لسياسة  الحكومات الغربية متبعة منذ 11 أيلول/ سبتمبر، غير الراغبة بكبح جماح العربية السعودية أو الملكيات الخليجية المسؤولة عن تمويل الجماعات السنية الجهادية المتطرفة، والدعاة الداعمين لهم من خلال التبرعات الخاصة.


ان القنوات الفضائية، شبكات الانترنت، اليو تيوب، ومحتويات التويتر والتي غالبا ما تصدر عن أو تمول من الدول النفطية في شبه الجزيرة العربية، هي في قلب الحملة لنشر الكراهية الطائفية الى كل جزء من أجزاء العالم الاسلامي، وبضمنها المناطق التي تعيش فيها الاقلية الشيعية المضطهدة مثل ليبيا، تونس، مصر، وماليزيا. في بنغازي، وهي واقعا العاصمة الشرقية لليبيا، قامت جماعة جهادية بتحميل مقطع فيديو لاعدام برفسور عراقي، أقر بانه شيعي، حيث صرحت الجماعة بانها قتلته كثأر لاعدام مقاتل سني من قبل الحكومة العراقية.


ان الاصطفافات الطائفية بتأثير مشاهد اليوتيوب ليست مقتصرة على الشرق الاوسط: ففي منطقة أدجور رود في لندن كان هناك مشاجرة هذا الصيف عندما نظم رجل دين سلفي تجمعا في وجه اعتراضات من قبل أصحاب محلات شيعة. مدفوعة بدعاة القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي، فان العداوات تتعمق بين الشيعة والسنة المعتدلين حتى الان، حيث يصرح أحد الشخصيات الشيعية في المملكة المتحدة بانه " حتى في لندن، فانه يمكنك ان تفتح دفاتر العناوين لاغلب السنة من دون أن تجد فيها أسماء شيعة وبالعكس".


ان دعاية الكراهية غالبا ما تكون عنيفة وتدعو علانية للحرب الدينية. ان احدى المحطات التلفزيزنية الفضائية تظهر مجموعة من قادة رجال الدين الشيعة، أغلبهم من أيران، العراق ولبنان، مع شارة تعدهم " أعوان الشيطان". وتقول دعاية أخرى" ايها المسلمون السنة، الى متى تنتظر الى ان يتم اقتياد أبناؤكم كي يتم شنقهم في العراق"؟ هل حان الوقت الان لكسر القيود؟" في مشهد آخر، تظهر صورة أمرأة ملفعة بالسواد تمشي بين رجلين مسلحين، على ما يبدو، وتعنون " رجال شيعة في سوريا يغتصبون أخوات سنيات"، فيما تظهر واحدة أخرى مؤخرة سيارة حمل بيكب أب، مصفوفة بجثث القتلى وهم في زي عسكري نظامي، معنونة " هذا مصير الجيش السوري والجنود الشيعة". ان بعض الصور يقصد منها التخويف، مثل تلك التي تظهر قافة مسلحة في طريق في اليمن، مع رسالة موجهة الى الشيعة تقول:" القبائل السنية في الطريق".


لقد وجدت العداوات الطائفية بين الشيعة والسنة على مر القرون، ولكنها تعمقت منذ الثورة الايرانية لعام 1979 وحرب الثماني سنوات التي أعقبتها بين العراق وايران. كما زادت الكراهية بعد الغزو الامريكي للعراق، وتسلم الاغلبية الشيعية للحكم في دولة كانت تحت سيطرة سنية بقيادة صدام حسين، ما أحدث حربا أهلية طائفية شديدة والتي وصلت أعلى مستوياتها بين 2006-2007 وأنتهت بانتصار شيعي. ان معارضة ايران ودولة العراق الجديدة التي يقودها الشيعة قاد الحكام السنة الى تأكيد الخطر الشيعي. ويشير الناشطون الشيعة بالتحديد الى انشاء محطتين فضائيتين في العام 2009 : تلفزيون صفا وتلفزيون وصال، واللتين يتهمونهما بانهما ذات خط متحيز معاد جدا للشيعة. ويقولون بان رجال الدين السعوديين قد أظهروا مهارة كبيرة في توصيل الاراء الطائفية المتطرفة من خلال تكنلوجيا الاتصالات الحديثة مثل اليوتيوب، الفيس بوك وتويتر، مانحة اياهم جمهورا أكبر مما كانوا يحصلون عليه سابقا.


وكمثال على الافكار التحريضية التي ضخت من خلال اليوتيوب هو خطبة نبيل العوضي، رجل الدين الكويتي، والذي يتابعه 3.4 مليون متابع على شبكة التويتر. ان كلام العوضي مخصص "لفضح اكبر مؤامرة يواجهها العالم الاسلامي"، والتي يتضح انها مؤامرة " مدبرة في قم (المدينة الشيعية المقدسة في ايران)، ويديرها سادة وشيوخ في طهران، لازالة أمة الاسلام، وتهدف لتدنيس الكعبة، حجرا فحجر".


السيد العوضي يحكي ان العراق قد سقط بيد عدو، لايسميه، ولكنه يعني بوضوح الشيعة، الذيم غالبا مايشار لهم كصفوية، وهي تسمية لأسرة ايرانية حاكمة. وهو يقول بانه في العراق" جرى قتل الائمة بوضع الدريل في رؤوسهم حتى يموتوا ويضعون الاجسام في حامض الاسيد كي تحترق حتى تموت". ولكن المتكلم يتطلع الى الحرب المقدسة او الجهاد في سوريا، حيث ستخاض معركة كبرى من أجل مستقبل الاسلام وسيكون الانتصار. ويحذر بأنه " لم يكونوا يعلمون ان الجهاد باق وسيضع الخوف في قلوبهم حتى لو كانوا في واشنطن، حتى لو كانوا في لندن، حتى لو كانوا في موسكو".


في مصر، يشكل الشيعة أقلية صغيرة، ولكن رجل دين يدعى محمد زغيب، رد بشكل غاضب على التلميح بأنهم يظهرون على قناة تلفزيونية للنقاش حول الخلافات الدينية. قال زغيب" سنقطع أصابعهم وألسنهم". " يجب أن نقطع النفس الشيعي في مصر". ان تهديدات متعطشة للدم مثل هذه كان لها أثرها الكبير على وجهات نظر المواطنين العاديين، لان كثيرا من المصريين يشاهدون القنوات الدينية بأستمرار ويصدقون وجهات النظر التي تطرح فيها. وكنموذج على ما يمكن ان يعني مثل هذا النوع من التهديدات للشيعي الذي يعيش في محتمع يكون فيها السنة هم الاغلبية الساحقة، تجسدت في شهر حزيران/ يونيو في قرية زاوية أبو مسلم الصغيرة، في محافظة الجيزة في مصر. لقد عاش فيما مضى 40 عائلة شيعية في هذه القرية، حتى قام حشد غاضب، يقوده شيوخ سلفيون بحرق 5 منازل وقاموا باعدام 4 شيعة من دون محاكمة، وبضمنهم شخص بارز من المنطقة.
 ان مشهد عملية الاعدام، والتي وقعت في وضح النهار، يصور الهجمات البربرية المتوحشة، والتي ستكون الاقليات الشيعية معرضة لها في دول عديدة.


لقد وثق، حازم بركات، وهو شاهد عين ومصور صحفي ما حدث وسجله في تويتر في وقت حقيقي. " أخبر حازم موقع الاهرام أونلاين " لثلاثة أسابيع، كان الشيوخ السلفيون يهاجمون الشيعة ويتهمونهم بكونهم كفارا وينشرون الفسوق". ويظهر فلم الحادثة رجلا، والذي يبدو انه كان ميتا أصلا، يجر من قبل الغوغاء في شارع ضيق في القرية. وكان من بين جثث الاربعة، حسن شحاته،  الزعيم الشيعي المعروف ذي ال 66 عاما، والذي كان قد سجن على عهد مبارك مرتين بتهمة "ازدراء الدين". وصلت الشرطة الى القرية ولكن بشكل متأخر. وقال بركات" كانوا مجرد يشاهدون، مثل أي شخص العامة وهم يعدمون، ولم يقوموا بمنع أي شيء".


وهناك اشارة مهمة على طبيعة المزاج في مصر الذي تلا عمليات القتل، حيث قال ضيف في قناة فضائية بان السيد شحاته قد قتل لانه سب أقارب النبي محمد. لقد ذكرت الاهرام أونلاين العديد من صفحات الفيس بوك للسلفيين والمحافطين، الذين مجدو عمليات القتل، مشيرين الى ان هذه هي البداية لمحو الملايين الثلاثة من الشيعة في مصر.
وأخذا بالاعتبار كون الشيعة يمثلون بين 150 مليونا و200 مليونا من المسلمين البالغ عددهم 1.6 مليار نسمة في العالم، فانهم يمثلونأقلية صغيرة ومعرضة دائما للتهديد في كل الاقطار ماعدا ايران والعراق، على الرغم من ان عددهم كبير في لبنان، وباكستان والهند. ففي تونس العام الماضي، واثناء مسيرة مؤيدة للفلسطينيين قام بها شيعة في مدينة قابس، قام سلفيون بالهجوم عليها مرددين صيحات" لا اله الا الله، والشيعة عدو الله". ويذكر شهود عيان تأثير القنوات الدينية المصرية والسعودية، بالارتباط مع ادعاءات السلفيين بكونهم الدفاع الاخير ضد التهديد المبالغ فيه عن سيطرة ايران والشيعة.
لقد أصبحت حرب الدعاية اكثر عنفا منذ العام 2006 وماتلاها، عندما حدث قتل جماعي للسنة في بغداد، والتي كانت في يوم ما مدينة مختلطة، واصبحت السيطرة فيها للشيعة، مع وجود جيوب للسنة مقتصرة في الغالب على غربي المدينة. وقد بدأ السنة حركة احتجاج ضد الاضطهاد والحرمان من الحقوق السياسية، والاجتماعية والاقتصادية في كانون الثاني 2012. ولفشل الحكومة العراقية في تقريب السنة من خلال تنازلات، فان حركة الاحتجاجات السلمية تحولت الى مقاومة مسلحة.
ان شهرة وشعبية حزب الله، الحركة المسلحة الشيعية، بعد نجاحها ضد عدوان اسرائيل الارضي والجوي في 2006، ربما تشكل سببا آخر في تسامح الحكومات السنية مع تصعيد الهجمات الطائفية على الشيعة. وهذه تأخذ شكل دعاوى بان ايران تسعى للسيطرة على المنطقة. ففي البحرين، اكدت الملكية السنية تكرارا بانها رأت يد الايرانيين خلف احتجاجات الربيع العربي في بدايات 2011، على الرغم من ان لجنتها للتحقيق الدولي وجدت لاحقا ان لادليل على ذلك. وعندما صرح الرئيس أوباما في أيلول/ سبتمبر بان البحرين والعراق وسوريا قد عانوا من التوترات الطائفية، فان الحكومة البحرينية أنكرت بشدة حقيقة مثل هذا الشيء.


ان وسائل الاتصال الاجتماعي كالمحطات الفضائية، والفيس بوك واليوتيوبن والتي جرى الثناء عليها في بداية الربيع العربي كوسائل لاحداث انجازات متقدمة من أجل حرية التعبير، تحولت الى قنوات لغرس الكراهية والخوف. ان المقاتلين في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن ودول أخرى كثيرة محاطة بالعنف، غالبا ما يستقون معلوماتهم عن العالم من حلال عدد محدود من دعاة الانترنت المتطرفين والمعلقين الداعين الى حرب سنية مقدسة ضد الشيعة: ان هؤلاء الناس هم المكون العصيبي في ارسال المتطوعين الشباب للقتال والموت في سوريا والعراق.


ان دراسة حديثة أعدها آرون زلين  من المركز الدولي لدراسة التطرف، عن جثث المقاتلين في سوريا تشير الى ان ملاحظات القتلى تظهر ان بلدان الاصل التي يعودون لها تبين ان 267 جاءوا من السعودية، 201 جاءوا من ليبيا، 182 من تونس و95 جاءوا من الاردن. ان الغالبية العظمى قد التحقت بصفوف (داعش) وجبهة النصرة، وكلاهما منظمة متطرفة جدا. ان التطور الخطير جدا ان المقاتلين الاجانب، مدفوعين بفلم عن المجازر أو الدعوات للحس الديني، ربما يوافقون على القتال في سوريا ولكنهم غالبا ماينتهون كأنتحاريين في العراق، حيث زاد العنف بشكل مذهل خلال الاثني عشر شهرا الماضية.
يوجد الان تجمع يزداد بسرعة من الجهاديين الراغبين بالقتال والموت في أي مكان. ان السعوديين وامارات الخليج ربما سيجدون، كما حدث في أفغانستان قبل 30 سنة، بان توفير الدعم او التسامح مع نشر الكراهية السنية-الشيعية، قد خلق وحشا فرانكشتانيا طائفيا من المتطرفين الدينيين خارج سيطرتهم.

  • المقالات
  • آرشيف:

    مفکرة

    <Aug 2017>
    MonTueWedThuFriSatSun
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    28293031 
     

    اوقات الصلاة بتوقيت لندن

    24 August 2017
    2 ذوالحجة 1438
    اذان الصبح :04:17
    الشروق :05:59
    اذان الظهر :13:03
    الغروب :20:07
    اذان المغرب :20:22
    منتصف الليل :01:03
    Tel: +44 20 7372 4049
    Fax: +44 20 7372 0694
    www.alkhoei.org
    info@alkhoei.org
    Chevening Road
    London, NW6 6TN

    قائمة المراسلات



    Copyright © 2004-2008 By Al-Khoei Benevolent Foundation
    Powered & Developed by ICTA - info@icta-co.com