لندن تستفيد من إرثها لبناء مستقبلها
آخـر النشـاطـات
هلال شهر شوال ١٤٣٨ | عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : قال (عليه السلام) الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين | هلال شهر رجب ١٤٣٨ | وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ | حسين مني وانا من حسين أحب الله من أحب حسينا | وأيامه أفضل الأيام | مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية تدين التفجيرات المروعة الأخيرة في العراق |
الصفحة الرئيسية > لندن تستفيد من إرثها لبناء مستقبلها

لندن تستفيد من إرثها لبناء مستقبلها

28 Mar 2013

المدينة الأولمبية التي استضافت بريطانيا الألعاب الأولمبية من خلالها تتحول إلى منطقة سكنية

فمنذ تموز العام 2005، لحظة حصولها على حق استضافة الألعاب الاولمبية والبارالمبية، بدأت بريطانيا تحضيراتها المكثفة لاستقبال الحدث في مدينة ستراتفورد الواقعة إلى الشرق من لندن، لكن تفكيرها كان ابعد من الألعاب.

حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في آب العام 2012 أبهر العالم، لكن ملايين الأشخاص الذين وصلوا إلى لندن لحضور المنافسات، والذين شاهدوها عبر محطات التلفزة، لم يكونوا يعرفون أن المنطقة كانت عبارة عن منطقة صناعية، نهرها كان ملوثا بمواد سامة، وتربتها كانت متشربة بمواد صناعية، عدا ملايين البرادات وإطارات السيارات المرمية في أرضها.

ولأن التفكير كان أن يرث الجيل الجديد المنطقة، واستخدامها في المستقبل، وضع مهندسون من شركة «اتكينز» خططاً لتغيير معالم الحي بأكمله، وتحويله إلى منطقة تستطيع عبرها لندن، استقبال الألعاب الاولمبية والبارالمبية، مع الاهتمام بالبيئة إلى أقصى درجة، باعتبار أن المنطقة ستتحول في المستقبل إلى مدينة جديدة تضم عشرات المباني وحديقة عامة وأضخم مركز تجاري في أوروبا.

وتشير إحصاءات، أجريت في العام 2005، إلى أن معدل البطالة في ستراتفورد هو الأعلى في بريطانيا، والخدمات الطبية هي الأضعف في لندن كلها. وكانت فكرة تحسين المنطقة بمساعدة الدورة الأولمبية أحد مفاتيح تفوق لندن على باريس وموسكو ومدريد.

وتم تنظيف ملايين الأطنان من الرمل الملوث عبر عملية خاصة، مع إعادة استخدام 80 في المئة منه.

ومن بين عشرات المباني القديمة التي تم هدمها تمت الاستفادة من مواد كثيرة منها، حيث أعيد تدويرها لاحقا. كما تم تنظيف مجرى النهر الذي يمر وسط المنطقة التي ضمت القرية الاولمبية، وبناء عدد من الجسور فوقه، يمكن تفكيكها لاحقا ونقلها إلى أماكن أخرى.

إلا إن ابرز ما كان في بال المخططين هو كيفية إقامة ملاعب صديقة للبيئة. وجاء الحل عبر استخدام مواد يمكن تفكيكها لاحقا والاستفادة منها في مناطق أخرى أو إعادة تدويرها. وتم التراجع عن فكرة تغطية الملعب الأولمبي من أجل تقليل كمية الصلب المستخدمة فيه، وتم تعويضه بنسيج لحمايته من الرياح والأمطار.

وفي جولة على القرية الاولمبية يظهر حجم العمل الضخم الذي يتم فيها، حيث تمت إعادة تشكيل القرية، التي كان أقام فيها 17 ألف رياضي وإداري خلال الدورة، كي تستضيف ثلاثة آلاف مسكن. وبينما أُبقي على الملعب الاولمبي، فقد تمّ خفض عدد الكراسي فيه من 80 إلى 60 ألفاً، وهو سيستقبل، بالإضافة إلى المباريات الرياضية، حفلات غنائية ضخمة. وتم تفكيك ملاعب أخرى، باعتبار أنها بنيت حصراً للألعاب الأولمبية، ولن تكون هناك حاجة إليها في المستقبل.

ويظهر حاليا حجم العمل الضخم الذي يتم في المنطقة التي تحولت إلى ما يشبه الحديقة العامة، حيث يتم فرش الرمال من اجل زرعها وإعادة توطين الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة قبل نقلها منها. وتم بناء 23 جسرا، بينها 13 للمشاة، فوق النهر الذي يقسم الحي الجديد إلى قسمين.

كل هذه الأمور كانت لهدف واحد: تحويل الضاحية الفقيرة والمعدمة إلى مركز تجاري وسكني ضخم يضم آلاف الشقق الصغيرة والمتوسطة، والإبقاء على أهل المنطقة فيها لتخفيف الضغط عن العاصمة.

وللحفاظ على البيئة أيضا، تم بناء صهاريج ماء ضخمة ليغلي الماء فيها من اجل توزيعها على الشقق.

كما تم مثلا تحويل المركز الإعلامي الضخم الذي استخدم لنقل فعاليات المباريات إلى مكاتب للشركات التي تفكر بالانتقال إلى المنطقة.

وسيتمكن أهالي المنطقة من استخدام 90 في المئة من الملاعب المتبقية، والخطة هي فتحها أمام الجميع نهاية العام 2013.

ويلحظ المشروع أيضاً إقامة بنية تحتية جديدة، تتضمن تطوير محطة القطارات، بما يجعل من الممكن التنقل بين لندن وستراتفورد خلال 15 دقيقة.

بريطانيا تبني مستقبلها مع المحافظة على ارثها... فهل سيفكر العرب مثلها يوماً، ام يكتفون ببناء مدن، عبارة عن حجارة فوق بعضها البعض، من دون أي اهتمام بالبيئة والأجيال المقبلة؟.


2_london




  • الأخبار العالمية
  • آرشيف:

    مفکرة

    <Aug 2017>
    MonTueWedThuFriSatSun
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    28293031 
     

    اوقات الصلاة بتوقيت لندن

    22 August 2017
    29 ذوالقعدة 1438
    اذان الصبح :04:13
    الشروق :05:56
    اذان الظهر :13:04
    الغروب :20:11
    اذان المغرب :20:26
    منتصف الليل :01:04
    Tel: +44 20 7372 4049
    Fax: +44 20 7372 0694
    www.alkhoei.org
    info@alkhoei.org
    Chevening Road
    London, NW6 6TN

    قائمة المراسلات



    Copyright © 2004-2008 By Al-Khoei Benevolent Foundation
    Powered & Developed by ICTA - info@icta-co.com