طواف النساء

الواجب العاشر والحادي عشر من واجبات الحج: طواف النساء وصلاته، وهما وإن كانا من الواجبات إلا أنهما ليسا من نسك الحج، فتركهما ولو عمداً لا يوجب فساد الحج.

(مسألة 417 ) : كما يجب طواف النساء على الرجال يجب على النساء، فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء، ولو تركته المرأة حرم عليها الرجال، والنائب في الحج عن الغير يأتي بطواف النساء عن المنوب عنه لا عن نفسه.

(مسألة 418 ) : طواف النساء وصلاته كطواف الحج وصلاته في الكيفية والشرائط.

ــ[179]ــ

(مسألة 419 ) : من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف ولو بأن يحمل على متن حيوان أو إنسان، وإذا لم يتمكن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه، ويجري هذا في صلاة الطواف أيضاً.

(مسألة 420 ) : من ترك طواف النساء سواء أكان متعمداً مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسياناً حرمت عليه النساء إلى أن يتداركه، ومع تعذر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة، فإذا طاف النائب عنه حلت له النساء، فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضى من تركته.

(مسألة 421 ) : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي، فإن قدمه فإن كان عن علم وعمد لزمته إعادته بعد السعي، وكذلك إن كان عن جهل أو نسيان على الأحوط.

(مسألة 422 ) : من قدم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحل له النساء حتى يأتي بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق.

ــ[180]ــ

(مسألة 423 ) : إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها، جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة، والأحوط حينئذ أن تستنيب لطوافها ولصلاته، وإذا كان حيضها بعد تجاوز النصف من طواف النساء جاز لها ترك الباقي والخروج مع القافلة، والأحوط الاستنابة لبقية الطواف ولصلاته.

(مسألة 424 ) : نسيان الصلاة في طواف النساء كنسيان الصلاة في طواف الحج (وقد تقدم حكمه في الصفحة (142).

(مسألة 425 ) : إذا طاف المتمتع طواف النساء وصلى صلاته حلت له النساء، وإذا طافت المرأة وصلت صلاته حل لها الرجل، فتبقى حرمة الصيد الى الظهر من اليوم الثالث عشر على الأحوط، وأما قلع الشجر وما ينبت في الحرم وكذلك الصيد في الحرم فقد ذكرنا في الصفحة (120) أن حرمتهما تعم المحرم والمحل.

 
 

ــ[181]ــ

المبيت في منى

الواجب الثاني عشر من واجبات الحج:

المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، ويعتبر فيه قصد القربة، فإذا خرج الحاج إلى مكة يوم العيد لأداء فريضة الطواف والسعي وجب عليه الرجوع ليبيت في منى، ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً، وكذلك من أتى النساء على الأحوط، وتجوز لغيرهما الافاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر ولكن إذا بقي في منى الى أن دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً.

(مسألة 426 ) : إذا تهيأ للخروج وتحرك من مكانه ولم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام ونحوه فإن أمكنه المبيت وجب ذلك، وإن لم يمكنه أو كان المبيت حرجياً جاز له الخروج، وعليه دم شاة على الأحوط.

ــ[182]ــ

(مسألة 427 ) : من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهاراً بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات ولا يجب عليه المبيت في مجموع الليل، فيجوز له المكث في منى من أوّل الليل الى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل الى الفجر، والأولى لمن بات النصف الأول، ثم خرج أن لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر.

(مسألة 428 ) : يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف:

1 - المعذور، كالمريض والممرّض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى.

2 - من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما.

3 - من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز عقبة المدنيين، فيجوز له أن يبيت في الطريق دون

ــ[183]ــ

 أن يصل الى منى ويجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى الى ادراك الرمي في النهار.

(مسألة 429 ) : من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة، والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلا منه بالحكم أيضاً، والأحوط التكفير للمعذور من المبيت ولا كفارة على الطائفة الثانية والثالثة ممّن تقدّم.

(مسألة 430 ) : مَن أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة لم يجب عليه المبيت بها.