ــ[54]ــ

الحج المندوب

( مسألة 130 ) : يستحب لمن يمكنه الحج أن يحج وإن لم يكن مستطيعاً، أو أنه أتى بحجة الإسلام، ويستحب تكراره في كل سنة لمن يتمكن من ذلك.

( مسألة 131 ) : يستحب نية العود على الحج حين الخروج من مكة.

( مسألة 132 ) : يستحب احجاج من لا استطاعة له، كما يستحب الاستقراض للحج إذا كان واثقاً بالوفاء بعد ذلك، ويستحب كثرة الانفاق في الحج.

( مسألة 133 ) : يستحب اعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحج ليحج بها.

( مسألة 134 ) : يشترط في حج المرأة إذن الزوج، إذا كان الحج مندوباً، وكذلك المعتدة بالعدة الرجعية ولا يعتبر ذلك في البائنة وفي عدة الوفاة.

ــ[55]ــ

أقسام العمرة

( مسألة 135 ) : العمرة كالحج، فقد تكون واجبة وقد تكون مندوبة، وقد تكون مفردة، وقد تكون متمتعاً بها.

( مسألة 136 ) : تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط، ووجوبها كوجوب الحج فوري، فمن استطاع لها - ولو لم يستطع للحج - وجبت عليه. نعم الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حج التمتع ولم يكن مستطيعاً ولكنه استطاع لها، وعليه فلا تجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة وإن كان مستطيعاً من الاتيان بالعمرة المفردة، لكن الاتيان بها أحوط، وأما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الاتيان بالعمرة المفردة جزماً.

( مسألة 137 ) : يستحب الاتيان بالعمرة المفردة مكرراً، والأولى الاتيان بها في كل شهر، والأظهر جواز الاتيان بعمرة في شهر وإن كان في آخره وبعمرة أخرى في

ــ[56]ــ

 شهر آخر وإن كان في أوله، ولا يجوز الاتيان بعمرتين في شهر واحد فيما إذا كانت العمرتان عن نفس المعتمر أو عن شخص آخر وإن كان لا بأس بالاتيان بالثانية رجاءً، ولا يعتبر هذا فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والأخرى عن غيره، أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره، كما لا يعتبر هذا بين العمرة المفردة وعمرة التمتع فمن اعتمر عمرة مفردة جاز له الاتيان بعمرة التمتع بعدها ولو كانت في نفس الشهر. وكذلك الحال في الاتيان بالعمرة المفردة بعد الفراغ من أعمال الحج ولا يجوز الاتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج.

( مسألة 138 ) : كما تجب العمرة المفردة بالاستطاعة كذلك تجب بالنذر، أو الحلف أو العهد أو غير ذلك.

( مسألة 139 ) : تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها، وسيأتي بيان ذلك، وتفترق عنها في أمور:

1 - ان العمرة المفردة يجب لها طواف النساء، ولا يجب ذلك لعمرة التمتع.

ــ[57]ــ

2 - أن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور، وأفضلها شهر رجب وبعده شهر رمضان.

3 - ينحصر الخروج عن الإحرام في عمرة التمتع بالتقصير فقط، ولكن الخروج عن الإحرام في العمرة المفردة قد يكون بالتقصير وقد يكون بالحلق.

4 - يجب أن تقع عمرة التمتع والحج في سنة واحدة على ما يأتي، وليس كذلك في العمرة المفردة، فمن وجب عليه حج الإفراد والعمرة المفردة جاز له أن يأتي بالحج في سنة والعمرة في سنة اُخرى.

5 - أن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا إشكال ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه، وأما من جامع في عمرة التمتع ففي فساد عمرته إشكال، والأظهر عدم الفساد كما يأتي.

( مسألة 140 ) : يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس

ــ[58]ــ

 المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع - ويأتي بيانها - وإذا كان المكلف في مكة وأراد الاتيان بالعمرة المفردة جاز له أن يخرج من الحرم ويحرم، ولا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت والإحرام منها، والأولى أن يكون إحرامه من الحديبية أو الجعرانة، أو التنعيم.

( مسألة 141 ) : تجب العمرة المفردة لمَن أراد أن يدخل مكة، فإنه لا يجوز الدخول فيها إلاّ محرماً، ويستثنى من ذلك من يتكرّر منه الدخول والخروج كالحطّاب والحشّاش ونحوهما، وكذلك من خرج من مكة بعد إتمامه أعمال الحج أو بعد العمرة المفردة، فإنه يجوز له العود إليها، من دون إحرام قبل مضي الشهر الذي أدّى نسكه فيه، ويأتي حكم الخارج من مكة بعد عمرة التمتع وقبل الحج.

( مسألة 142 ) : مَن أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي اتفاقاً في مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة التمتع ويأتي بالحج، ولا فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب.