ـ[236]ــ

أحكام النيابة

السؤال 9 : عمل النائب في الحج هل على تقليد نفسه أم تقليد المنوب عنه؟

الجواب : على تقليد المنوب عنه.

السؤال 10 : لو أجري للمكلف عملٌ جراحي في المثانة وصار لا يمكنه البول جالسا مع صعوبة شديدة كذلك، ويخرج منه الريح أيضا فيبول واقفا، فلو استطاع ماديا للحج هل يجوز أن يرسل مَن يحجّ عنه، مع أنه لم يحج من قبل؟

الجواب : إذا لم يتمكن من السفر جهّز من يحج عنه، وإن تمكّن حجَّ بنفسه، وما ذكر ليس موجباً للترك، وإنما يفعل فيما تجب فيه الطهارة من الخبث والحدث كالطواف والصلاة ما هو وظيفة المعذور، ويصح عمله. والله العالم.

السؤال 11 : إذا كان المكلف لم يذهب للحج سابقا، فهل يجوز له أن يحجّ نيابة عن غيره؟

ــ[237]ــ

الجواب : لا يشترط جواز النيابة بكون النائب لم يكن صرورة، فيجوز لمن لم يحج في عمره أن يستناب، نعم في تجهيز من لم يستطع أن يحج الأحوط وجوبا أن يستنيب من لم يحج.

السؤال 12 : إذا حجّ المكلف عن امرأة نيابة فما حكمه بعد الذبح في منى هل يحلق أو يقصّر، علما بأنه قد حج الصرورة سابقاً، وما الحكم إذا لم يكن حج الصرورة؟

الجواب : مخير بين الحلق والتقصير، ولا فرق في ذلك بين كونه صرورة أو غير صرورة. والله العالم.

السؤال 13 : إذا استؤجر شخص لينوب عن الغير، ولم يوقع المستأجر والمؤجر الصيغة الشرعية، وقام الأجير بأعمال الحج على حسب الواجب عن المنوب عنه، فهل هناك إشكال؟

الجواب : في الصورة المفروضة يجزي العمل المزبور ولا ضير فيه. والله العالم.

ــ[238]ــ

السؤال 14 : لو انكشف بطلان وضوء النائب في الحج عن غيره أو في العمرة، لمدة طويلة لعدة سنوات، ماذا يجب عليه، ولو كان عاجزا عن الذهاب الآن لشيخوخة أو لغيرها، هل يجب عليه إرجاع الأجرة، ولو كان أربابها غير معروفين لديه أو غير موجودين ماذا يفعل؟

الجواب : نعم يلزم التدارك مهما أمكنه بالعمل أو دفع العوض عما فسد إلى ذويه، فإن لم يمكن فالتصدق به عن صاحبه.

السؤال 15 : إذا كان المكلف لا يستطيع أداء فريضة الحج لإصابته بالشلل النصفي مثلاً، فلو حصل عنده مال يكفي نفقة الحج هل يجب عليه استنابة من يحج عنه أو التأخر حتى يحصل له مال يكفي للحج مع أجرة من يصحبه لمساعدته، وعلى تقدير أنه تجب الاستنابة، فلو لم يجد النائب الصرورة ثم في السنة الثانية لم يعد مستطيعاً من الاستنابة هل يكون ممن استقر وجوب الحج عليه أم لا؟

ــ[239]ــ

الجواب : متى حصلت الاستطاعة المالية وجبت الاستعانة بها لأداء فريضة الحج، فمع تمكن أدائها مباشرة إن عاجلاً فهو، وإلا فيتحفّظ عليها لأجل مرجو، وإن لم يرج المباشرة فيستنيب لعاجله، وحيث أن استنابة الصرورة عندنا للرجل الحي مبنية على الاحتياط الواجب فلا بأس بالرجوع إلى غيرنا المفتي بعدم وجوب استنابة الصرورة ولا يؤخّر، ولا يفوت الوجوب بتفويت المال الذي يمكن أداء الفريضة به، فإن فوّته مع تمكّن التحفّظ عليه بغير لزوم حرج لأداء الفرض في العام القابل استقر الحج عليه. والله العالم.

السؤال 16 : إذا كان الشخص دائم الحدث فهل يجوز أن يؤجر نفسه للحج؟

الجواب : لا يجوز له ذلك، وإن ابتلي بعد الاستنابة وجب عليه رد النيابة إلى من استنيب منه إن أمكنه، وإلا استناب غيره.

السؤال 17 : إذا كان الشخص تهاجمه الغازات والريح

ــ[240]ــ

 الباطني بحيث لا يمتلك نفسه، وهذا دائما يحدث في السفر، ولكنه لم يتعيّن له إحدى حالات دائم الحدث، فهل يصح له أن يأخذ نيابة للحج مع العلم أنه قد يضايقه الريح وهو في حالة الطواف ولا يستطيع الانتظار أو الإعادة؟

الجواب : هذا كسابقه أيضاً.

السؤال 18 : أنتم ترون وجوب عمل النائب على رأي مقلد المنوب عنه في الحج والعمرة، هل يختص هذا الوجوب بالحج والعمرة الواجبين أم يشمل الاستحباب؟

الجواب : لا نرى نحن ما ذكرت إلا في مورد الوصية بالاستنابة أو إحجاج من لا يستطيع المباشرة، وفي الموردين لا فرق بين الصورتين أي الوجوب والاستحباب.

وعلى أي صورة لابد أن لا يكون العمل باطلا برأي النائب ومرجعه.

السؤال 19 : على ضوء السؤال المتقدم هل يجوز للنائب أن يقلد في المسائل الاحتياطية مجتهدا آخر في صورة :

 
 

ــ[241]ــ

1 - اتحاد النائب والمنوب عنه في التقليد.

2 - اختلاف النائب عن المنوب عنه في التقليد، كما إذا كان مقلد المنوب عنه يرى الاحتياط الوجوبي في عدم جواز مسألة ما، ويرى مقلد النائب جواز تلك المسألة.

الجواب : في الصورة الأولى لا يصح للنائب ترك الاحتياط بالرجوع إلى من يجوز الترك ما لم يرجع المنوب عنه نفسه، فلا يصح عمل النائب عن المنوب عنه بترك الاحتياط اللزومي إذا كان المنوب عنه أيضا على نفس التقليد، ما لم يبن المنوب عنه على رأي من يصح الرجوع إليه في ما لابد له من مراعاة وظيفة من ينوب عنه.

السؤال 20 : على ضوء وجوب العمل على تقليد المنوب عنه لو كان مقلد النائب يرى عدم جواز مسألة ومقلد المنوب عنه يرى الجواز، هل يجوز العمل على تقليد المنوب عنه؟

الجواب : لا تصح له النيابة بما يعلم ببطلانه عنده وإن كان صحيحا وجائزا عند المنوب عنه.

ــ[242]ــ

السؤال 21 : لو كان مقلد النائب يرى حرمة مسألة ومقلد المنوب عنه يرى الوجوب، ما الحكم في ذلك؟

الجواب : لا تصح النيابة فيه لعلمه بالبطلان عند المنوب عنه بتركه وعند نفسه بفعله، فلا مجال للنيابة كما ذكرنا.

السؤال 22 : إذا كان رجل متوفّى وله وصي وقام الوصي بتنفيذ الوصايا، ومن جملة الوصايا حجة، فاستناب واحداً فلم يثبت الهلال ولم يحتمل رؤيته، هل تكفي هذه الحجة عن الميت أم لا بحكم الإكراه له ولغيره؟ وإذا كان الحج لا يكفي والنقود التي دفعها الوصي للنائب صرفها في الأجرة للناقلات والهدي، هل على النائب إعادة النقود أم لا، لأنه صرف النصف في زيارة أئمة البقيع والرسول الأعظم؟ وإذا كان لابد من ترجيع النقود أو الذي بقي منها من بعد المصرف ولم يستطع النائب أن يرجعها في عام أو أكثر، وسأل الوصي في الاباحة أو الهبة، ما رأي سماحتكم أفيدونا

ــ[243]ــ

 مأجورين نفعنا الله بكم في الدارين؟

الجواب : بسم الله تعالى: إذا لم يثبت الهلال ولم يحتمله فإن الحج فاسد والمستأجر ضامن، فإن كانت الإجارة مقيّدة بنفس السنة فعلى النائب أن يدفع ما استلمه بعد استثناء نسبة الاجرة لزيارة الرسول(صلى الله عليه وآله)وأئمة البقيع(عليهم السلام)، وإن لم يكن الايجار مقيدا بالسنة ذاتها فعلى النائب أن يحج في سنة أخرى، وإذا أراد الوصي أن يبيحه أو يبرئ ذمته احتسب ذلك على نفسه لا على الميت. والله العالم.

السؤال 23 : النائب في الحج عن الغير هل يأتي بالتقصير أو الحلق عن نفسه، أم يأتي به نيابة عن المنوب عنه؟

الجواب : كل وظائف الحج والعمرة يأتي بها النائب بقصد المنوب عنه سوى الكفارات، فإنه إن ابتلي بها يأتي بها عن نفسه.

ــ[244]ــ

السؤال 24 : إذا أراد المكلف أن يحج عن ميت نيابة تبرعا مثلا ولكنه لا يعلم هل هذا الميت حج في حياته أم لا، فهل ينويها حج الإسلام أم ماذا؟

الجواب : ينوي أداء ما كان مطلوباً منه حين موته ولا يسمي شيئا سواه، فيقع عنه حسبما كان مطلوبا به.

السؤال 25 : ذكرتم في مناسك الحج مسألة (36) (ولو كان ثياب طوافه وثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق الشرعي لم يصح حجّه)، فإذا كان المكلف لا يدري أن ما بيده متعلق به الخمس، أو كان يدفع الخمس إلى غير أهله، أو كان يدفع سهم السادة فقط، وحج وبعد الوفاة أريد الحج عنه نيابة، فهل ينوي حج الإسلام أيضا أم ماذا؟

الجواب : يكفي للنائب أن ينوي أداء ما كان الميت مطلوبا به حين موته فيقع إن كان مطلوبا بحجة الإسلام، حجة الإسلام له أو بالحج الندبي حجا ندبيا له.

السؤال 26 : وعلى فرض ذلك هل يلزمه إعادة الحج

ــ[245]ــ

 مرة ثانية قبل الوفاة؟

الجواب : إن كان شكه حادثا بعد أن قضى مناسكه كلها فلا يعتني بشكه ولا اعادة عليه، وإن كان حين أراد الشروع فيها فيختلف الحال بين ما لم يسبقه يقين بتعلق الحقّ بما في يده فيبني على عدم تعلقه به وبين أن سبق له اليقين ولم يتيقن بأدائه فيلزمه الأداء ثم يصرفه في نسكه.

السؤال 27 : إذا كان المنوب عنه يقلد الميت ابتداءً أو يقلد غير الأعلم، فهل يحج النائب على فتوى مقلّد الميت أم مقلَّده هو؟

الجواب : إن كان متبرعا بحجة عنه يحج على تقليد مقلَّده هو لا مقلَّد الميت، أما لو أوصى هو بأن يحج عنه بعد موته فيحج عنه على تقليد مقلَّد الميت ما لم يعلم ببطلان العمل المطابق لتقليده.

السؤال 28 : ذكرتم في مناسك الحج مسألة (113) ما نصه (من كان معذورا في ترك بعض الأعمال أو في عدم

ــ[246]ــ

 الاتيان بها على الوجه الكامل لا يجوز استيجاره بل لو تبرّع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله)، والسؤال إذا كان النائب والمنوب عنه جاهلين بالحكم فهل تبرأ ذمتهما؟ وإذا كان النائب عالما بالحكم والمنوب عنه جاهلا به، فهل تبرأ ذمة المنوب عنه؟ وفي حالة عدم براءة ذمة المنوب عنه هل يحق له المطالبة باسترجاع الاجرة التي أعطاها للنائب إذا لم يكن المنوب عنه عالما بالحكم؟ ولو كان عالما بالحكم فهل تحق له المطالبة أيضا، ولو كان النائب جاهلا فهل تجوز مطالبته؟

الجواب : في الصورة المزبورة لا تبرأ ذمة المنوب عنه إلا بنيابة غير المعذور عنه، أما الأجرة التي دفعت إلى المعذور فللمستأجر أن يستعيد منها ما زاد على أجرة مثل العمل، وللأجير أن يطالب أجرة مثل عمله بعد أن كانت الإجارة باطلة، فلا يذهب عمل الأجير بلا أجرة حيث كان بأمر المستأجر في جميع الصور المذكورة فله أجرة مثل

ــ[247]ــ

 عمله إن لم تكن أكثر مما سمي في إجارته تلك وإلا فبقدر المسمّى.

السؤال 29 : الوضوء لطواف الحج وصلاته بالنسبة للنائب هل يقصد الوضوء عن نفسه أو عن المنوب عنه؟

الجواب : يقصد طهارة نفسه.